بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة
والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
إنّ من أسمى أمارات النُّبل،
وأعظم دلائل الإيمان والمروءة، أن يلزم المرء جادة العدل والإنصاف في حال خصومته،
فلا تحمله البغضاء على باطل، ولا يدفعه الشنآن إلى جحود الحق أو بخس الناس أشياءهم،
فالخصومة الشريفة هي التي تتقيد بحدود الشرع والعقل، حيث يكون الإنصاف حاكماً على
الهوى، والعدل مقدَّماً على التشفِّي، وما عدا ذلك فليس إلا إفلاسا وجوراً يورد
صاحبه موارد الهلكة، فالكريم يُنصِف خِصمه قبل محبِّه، والمؤمن لا يخرجه غضبه عن
الحق."
وأنني أحمد الله الذي حبَّب
إلينا بفضل منه ونعمه لزوم العدل في حال الرضى والغضب وهذا من فضل الله ونسأل الله
السداد والرشد في الأمر كله .
وعجباً لأقوامٍ أعمى الهوى أبصارهم
وبصائرهم، وأحرق الحقد أفئدتهم ، فهم في ميدان الخصومة مجحفون لا منصفون ، يلتمسون
للبراء العنت والزلل ، تراهم يتتبعون العورات ويفتشون عن الزلات ، وليتهم مع هذا
البلاء والداء العضال يقصدون التقويم والإصلاح ، بل لا يرضون إلا التشفي والإسقاط،
يأتون إلى كلام مَن يبغضون فيحملون كلامه
على أسوأ المحامل، ويُؤولون منطقه بما لم يحتمل، ليصنعوا منه مذنباً،وفي المقابل،
تراهم لمن يحبون ويوالون صُمّاً بُكماً عُمياً، يتلمسون لهم الأعذار والمبررات
الواهية، ويغضون الطرف عن العيوب الفاضحة
إنها موازينٌ جائرةٌ لا تعرف للعدل طريقاً، ولا
المروءة نصيباً، تحكمها الأهواء وتُسيّرها الأحقاد والضغائن."
وتأتي قناة الإفك والزور الإبانية
والبرمكية في مصافِّ هذه المنصَّات المشؤومة التي صارت منبرا للحقد والكراهية والفتنة
والفرقة تعمل فيها خليَّة منظمة اتخذوا من العتمة درعاً، ومن الأسماء المستعارة
جُحراً، يتربصون فيها بالشرفاء والناجحين، من أهل السنة الناصحين والعلماء
العاملين ، قد غلت مرابع نفوسهم بالغل والضغينة، فما وجدوا في وجوههم ماءً يواجهون
به، ولا في قلوبهم شجاعةً تصرح بأسمائهم! إنهم خفافيش الهوى وعمال الفوضى ، ينسجون
من وراء الأقنعة المجهولة محاولات بائسة ، ولو كان فيهم ذرة من مروءة أو مسكة من عقل
ورشد ، لأبانوا عن وجوههم، وخطوا بأسمائهم الصريحة. لكنه الجبن المتأصل، والنقص
الفاضح، والإفلاس الواضح الذي يجعلهم يعيشون نكرات ، وإن ظهر بعضهم أحيانا فبجهل
مركب ، يأتي بكلام لا ينتهي منه العجب .
وإني عند أن أتتبع عن كثب
ما يثيره القوم هذه الأيام أرى أن إثارة هذه المواضيع الحساسة خاصة المتعلقة
بموضوع الصحابة والرافضة هي من باب محالة إسكات لأهل السنة الذين يأخذون على
المخالفين مواقف مخزية تجاه الرافضة السبابة للصحابة الكرام رضوان الله عليهم على
ما جاء في المثل المعروف "رمتني بدائها وانسلت" وقد شرحته قبل في الجزء
الخامس من التطبيع فأين سيذهبون بخمسة أجزاء شملت عشرات الأمثلة الصريحة الدالة
على تطبيعهم مع الرافضة وتلميعهم ، والتي لو فعلنا بعضها والعياذ بالله ونسأل الله
العافية لأقاموا الدنيا وأقعدوها ، ولكن الله حفظنا وخيبهم وله الحمد والمنة .
ومن آخر الأمثلة وليس
بالأخير على فجورهم لهو اقتطاعهم كلاما من صوتية قديمة وكانت ليلة الخميس 24/ رجب
/ 1422هـ حيث اقتطعوا سؤالا ضمن أسئلة
علمية كثيرة في شريط بعنوان " الأجوبة الحجورية على المسائل الدعوية"
وعند الدقيقة (63:9) وفي الجواب وقع قول الشيخ : (وكم من نساء الصحابة
رضوان الله عليهم كانت زانية قبل أن تسلم) وقد حصل فيها زلة لسان غير مقصودة كما
واضح من السؤال الذي طرح وإنما أثناء الجواب حصل استطراد وزلل في التعبير مع أن
أصل المسألة معروفة عند العلماء .
أولا: قد مر على تفريغها وتعديلها نحوا من عشرين سنة حيث نشر
الشيخ الكتاب بعد أن راجعه وعدَّل فيها ما يراه وكان من ضمن مقدمته للكتاب قوله : هذا،
وبما أن الكلام المذكور في الأشرطة قد لا يكون في العناية كالمكتوب، لاسيما
والإجابة -إما على أسئلة الزائرين، أو أسئلة إخواننا طلبة العلم- في الحلقة فقد
يحصل سهو أو انشغال عن الإجابة ببعض أمور الحاضرين من الاستئذان أو المداخلة.. نحو
ذلك، فلما فرّغت هذه المجموعة من الأشرطة نظرت فيها فأصلحت ما رأيته يحتاج إلى
إصلاح من حذف أو إضافة أو تعديل، لذا فإن المعتمد في إجابتي هذه هو المطبوع بعد
العناية به، لا المنشور صوتيًا لما تقدم ذكره..... كتبه الفقير إلى عفو ربه
الكريم
يحيى بن علي الحجوري يوم
الجمعة الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول، عام تسعة وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة
النبوية على صاحبها الصلاة والسلام..
وإليك صورة من المقدمة للكتاب المطبوع :
ووالكتاب المطبوع منشور أيضا في موقع الشيخ منذ ثمانية عشرة سنة وهذا التعديل والنشر والتراجع الواضح يعني قبل أن يستقيم بعض هؤلاء المشنعين المتربصين وربما قبل أن يولد بعضهم .
وهذا نص الجواب المكتوب : وهو
موجود في المجلد الرابع صفحة( 120- 121)
لا يصح أن تسمى زانية بعد
أن تابت إلى الله فإن تابت فله أن يتزوج بها ذلك العفيف أما قبل التوبة من الزنا
فلا ، لا يجوز أن يتزوج بها لما ثبت من أن عناقا كانت زانية بعد أن أسلم مرثد وكان
يحمل الأسرى وأتى يحمل أسيرا فرأته عناق وقالت : مرثد ! تعال فبت عندنا الليلة ،
فقال يا عناق إن الله حرم الزنا فصرخت وقالت إن هذا مرثد جاء يحمل أسراكم فتبعوه
وأرادوا قتله فنجاه الله فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله أنكح عناقا ؟ أي أتزوج بعناق
؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل
الله عز وجل قوله : ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ
لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النور: 3] . ا- هـ
هذا وقد قام أخونا المشرف
على موقع الشيخ بحذف هذه الكلمة من الصوتية موافقة للمطبوع وقد عدتُ مرة ثانية إلى
الصوتية في الموقع فوجدتها قد حذفت وعدلت، والحمد لله .
وقد رد إخواننا ببيانات
كافية وشافية واحتفظت بردي حتى أجد وجها مكشوفا يتبنى التشنيع فظهر وجه كالح بلغةِ
ناصح وهو وجه أبي حاتم الضالعي هداه الله واسمه جِياب العبد ، وحتى هذا الرجل
والله ما يستحق أن يذكر فهو سيء الخلق
فاشل الجهد الدعوي سألت عنه فأخبرت بأنَّه ممقوت منبوذ حتى بين بعض أهله ، وبعض
أصحابه لا يرضون طريقته ، ومن خفة عقله وحمقه أنه كان حاجا هذا العام فمرَّ على
محل تجاري في مكة المكرمة يعمل فيه بعض أقاربي هناك فاشترى منه فلما رآه عليه مظهر
استقامة أحب صاحبنا يتعرف عليه فقال له تعرف فلانا يعني أنا فاندفع الرجل بكل حنق
وقال ذاك بيننا وبينه حرب أو نحو ذلك واسترسل في الكلام والقدح حتى استغرب ذلك
الأخ ، هو حاج والحاج لا يرفث ولا يفسق ولا يجادل كان الأولى أن يسكت أو يقول لا
أعرفه ، أو نحو ذلك .
فالخلاصة : أخرج أبو حاتم الضالعي هذا منشورا بتأريخ كتبه 19ذي
الحجة 1447 وعنون عليه : نصيحة ليحيى الحجوري ، ولم يأت بشيء يذكر غير أنه ذكر فضل الصحابة ومكانتاهم وكأنه يتحدث ويعظ
رافضيا سبابا للصحابة لا يعرف مكانتهم ، ما كأنه من أوذي في الله وفي سبيل الدفاع
عن الصحابة وأخرج من بلده وقتل ولده وأخوه وجماعة من طلابه في سبيل الدفاع عن
الصحابة رضوان الله عليهم .
أولا :ثبت عرشك ثم انقش.
اثبت التنقص للصحابة والطعن فيهم وفرق بين قصر العبارة وزلة اللسان وبين الخطأ
المتعمد والتقرير الضال ،
بأي لغة تتحدثون ومن أي
منطلق في العلم تنطلقون ، والله ما معكم في هذا ومثله إلا الهوى الذي أعماكم وفتك
بكم .
وإلا فعثرة اللسان وزلته يكفي
أن يصلحها العبد ويصوبها متى سنحت له الفرصة ومتى وجد الوقت المناسب لها وليس
كالخطأ المتقصد الذي يقرره الشخص فيحتاج إلى توبة وتوضيح وبيان
وإن كان قد حملكم الكبر على
عدم القبول منا مهما خاطبناكم بالحجج والبراهين والرفق واللين فاسمعوا إلى قول
أحبابكم ومرجعياتكم لعلكم تعقلون هذا ناقدكم البصير عبد العزيز البرعي هداه الله
وأصلح حاله يقول في سياق الدفاع عن الشيخ يحيى والشيخ ربيع ......
وهذا رابط كلامه مع التعليق
عليه :
https://youtu.be/Vs4AYkjcXWk?si=ezbEhdls8SxxnYJt
ما أجمله من كلام يوم كان
ناقدا بصيرا فعلا قبل أن تعميه الفتنة فيقع في التناقض، والله المستعان .
الخلاصة : أن ما وقع في صوتية شيخنا العلامة الناصح الأمين العالم
السلفي الغيور من سبق لسان وخطأ في التعبير قد تفطن له قبل سنوات عديدة وأصلحه بل
واعتذر عن أي خطأ حصل في التعبير في صوتياته وبين أن المعتمد منها هو المطبوع لأنه
راجعه وعدل فيه ، وليس للثائرين سوى التشويش على العامة وما رضوا عن موقف من
المواقف السابقة التي حصل فيها التراجع والإصلاح فشأننا أن نرضي الله فحسب ونعمل
ما يقربنا منه لا ما يرضى به الخصوم فلن يرضيهم شيء .
ولئن وقفنا ليكون همنا متى
يرضون عنا لقد رُمنا إذا المحال ولكنا نستفيد مما ابتلاهم الله به أنهم إن أتوا
بشيء يحتاج إلى إصلاح أصلحناه وتصويب
صوبناه وتوبة تبنا إلى الله منه ولنا الأجر وعليهم وزر التتبع والتشهير . فخرجنا
من مكرهم بخير حال بحمد الله وخرجوا من فتنتهم بشر حال بعون الله .
والحمد لله رب العالمين .
أبو سليمان سلمان بن صالح
العماد .
السبت 20 / ذو الحجة /
1447هـ