مجمل ما أخذ على أصحاب الفيوش والإبانة من المخالفات التي دعت إلى التحذير منهم 2025-11-02 06:48:26
مجمل ما أخذ على أصحاب الفيوش والإبانة من المخالفات التي دعت إلى التحذير منهم 💥
لقد كان للحذر والتحذير من أصحاب الإبانة والفيوش عدة أسباب وقد كُتبت في ذلك الكتابات الكثيرة ولخَّصنا بعضها في كتابنا الإيضاح والتبيين ونظمنا عامتها ولكن من المناسب أن نجيب على السؤال المطروح بشيء من الإجمال والإيجاز فنقول:
- شق الصف السلفي الواحد فقد كانوا سببا في ذلك بأقوالهم وأفعالهم ومن قال خلاف ذلك فليس معه دليل بل الواقع يرده إذ كيف يسعى أهل دماج لشق دعوتهم ومن هذا الذي يسعى ليضر نفسه بنفسه ولكن الأصل جماعة ما تبغي على جماعة أخرى فتفرق صفها وتبدد كلمتها وهذا ما فعله أصحاب الفيوش وأصحاب الإبانة على مراحل مذكورة ومفصَّله في مضانها.
- مناوأة الدعوة السلفية في دماج وما اتصل بها بكل الأساليب الممكنة وهذا وحده مبرر للتحذير منهم وقد حذر السلف رضوان الله عليهم ممن هذا حاله، وكذلك حذر وتكلم الإمام الوادعي رحمه الله على أصحاب الجمعيات لأسباب منها هذا. ومن عكس القضية فقد أتى بما لا يوافقه عقل ولا واقع بل التكلف والتبرير وتقليب الحقائق هو مصدر ذلك كله والله المستعان.
- الطعن والتحذير من أهل السنة والجماعة في دماج ومن إليهم مع علمهم أنها كانت معقل الدعوة السلفية في اليمن وقد كانوا من قبل يستنكرون الطعن فيها ويعتبرون فاعل ذلك من أهل الأهواء والتحزُّب كما صرح به كبار مشايخ الإبانة ، فقد كان منهم البدء في الطعون والتحذير وما كان من شيخ الدار وطلابه إلا الدفاع ورد الصائل وهذا حق مشروع شرعا وعرفا ، ومن قال بخلاف ذلك فإنما هي مغالطة ومكابرة مكشوفة .
- إحداث قواعد وأصول قرروها وأقروها انتقدت على المميعة قبلهم ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما أودع في كتاب الإبانة لمحمد الإمام هداه الله . وقد كتبت فيه الكتابات المفردة وقد لخصتُ وناقشت أهم تلك القواعد في كتابي الإيضاح والتبيين فعد إليه إن شئت .
- التمييع والتقارب مع المخالفين كأصحاب الجمعيات وهذا باعتراف بعض كبار أصحاب الجمعيات ففي المناطق الشمالية يصرح محمد المهدي بتقارب محمد الإمام معهم وفي المناطق المحررة يصرح أبو الحسن بتقارب أصحاب الفيوش معهم وأيضا من الواقع الدعوي فكثير من أصحاب أبي الحسن يباركون خطوات التقارب من القوم معهم ولكن نقطة الخلاف بينهم هل تاب أصحاب الجمعيات ورجعوا إلى مشايخ الإبانة أم تميَّع أصحاب الإبانة والفيوش وشابهوا أصحاب الجمعيات والثاني أقرب ويؤيده الواقع .
- إضعاف أصل الولاء والبراء وبخاصة مع الرافضة وهذا ما تبناه أصالة محمد الإمام ومن إليه ثم من دافع عنه وبرر له من أصحاب الفيوش مع معرفتهم حقيقة الأمر وليس حالهم كحال من لم يعرف الحقيقة وظن أن الرجل مكره كما هو حال بعض مشايخ المملكة الذين يحسنون الظن وأما القوم من أصحاب معبر والفيوش فهم يعرفون مواقف وقرائن كثيرة تدل على إضعاف أصل الولاء والبراء ولكنهم ليسوا مستعدين أن يطيحوا بمحمد الإمام ومن على شاكلته ولو كلَّف الأمر إلى أن يسمعوا ويروا من الرافضة الحوثيين الموبقات لكنهم لا يكفرونهم تبعا لكبيرهم محمد الإمام الذي لا يكفر زعيم الطائفة الحوثية الرافضية والأب الروحي للجماعة بحجة أنه لم يقم عليه الحجة ، ولأنهم إن حكموا عليهم بظاهر فعلهم أقوالهم للزمهم أن يتبرؤوا من محمد الإمام وهذا ما لا طاقة لهم به .
- تلوُّنهم في مواقفهم فما كانوا يحرمونه بالأمس قطعا ويردون على من وقع فيه كالجمعيات والتصوير والتبرعات ونحوها صاروا اليوم يفعلونه، وقسم يبرر لمن يفعله من جنس ما كان يبرر به من قبلهم من أصحاب الجمعيات وهذا ما صرح به الدراوردي قبل أيام مباركا للخطوات التي يسلكها عبد الله بن مرعي هداه الله وأصلح حاله .
- دخول الدنيا عليهم باسم الدعوة والشهادات والجامعات على اختلاف بينهم في إقرارها ولكنهم يعذر بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه ويسيرون على القاعدة البنائية حذو القذة بالقذة في هذا .