الرئيسية /
المقالات العامة
/موقف العلماء مما قام به عبد الرحمن من الفتنة في دار الحديث بدماج
موقف العلماء مما قام به عبد الرحمن من الفتنة في دار الحديث بدماج 2025-11-02 06:45:46
موقف أهل العلم من فتنة عبد الرحمن التي ثارت على دار الحديث بدماج 💥
نستطيع أن نقسم موقف أهل العلم من الفتنة التي ثارت على دار الحديث ومعقل الدعوة السلفية في اليمن إلى أقسام:
أولا: موقف طلاب الإمام الوادعي رحمه الله في اليمن . بالنسبة لطلاب الإمام الوادعي رحمه الله في اليمن بطبقاتهم التي ذكرها خليفته كتاب الطبقات: فرؤوس الطبقة الأولى: لهم ثلاثة مواقف مختلفة متفاوتة من حيث الجملة:
الأول: الموافقة للشيخ يحيى حفظه الله في إدانة عبد الرحمن العدني بما قام به من إثارة الفتنة وأنه المتسبب فيها وقد صرحوا بذلك بداية الأمر بل واتخذوا قرار التوقيف له في مسألة التسجيل وألزموه بالاعتذار عما بدر منه.
الثاني: المخالفة للشيخ يحيى حفظه الله في الحكم بالحزبية على عبد الرحمن ومن تعصب له وقد كان ذلك الحكم بعد سنتين من المناصحة وبعد أن توسعت الفرقة ولم يحصل الكف عن الخوض في الفتنة حتى كان لها تبعات كثيرة ذكرناه مفصلة في كتابنا الإيضاح والتبيين . وإلى هذه المرحلة لم يختلف الشيخ يحيى معهم بل اتفقوا ألا يختلفوا لأجل هذا الأمر، ولن يلزمهم بقوله فلم يفوا بل خاضوا ونصَّبوا أنفسهم محامين عن عبد الرحمن ، وفي هذه المرحلة ما زالوا يثنون خيرا على الشيخ يحيى ويدافعون عنه في الظاهر.
الثالث : التحيُّز والطعن : ولما توصَّل معهم الشيخ يحيى حفظه الله إلى أنهم لا يختلفون من أجل القضية انتقلوا إلى مرحلة محاولة إخضاع الشيخ يحيى وإجباره على الرجوع عما رآه وشهده وسمعه وعايشه ، كان ذلك بإيعاز من بعض مشايخ المملكة رحمهم الله ، وبذلك انعكست القضية، وتعاملوا مع الشيخ يحيى بما رفضوا أن يعاملهم به ، ولأجل ذلك اتخذوا موقفا منه وبنوا عليه ذريعة للكلام والطعن فيه بحجة أننا ناصحنا الحجوري فلم يستجب لنا ، وهذا أمر عجيب حقا ، والله المستعان ، وتفصيل هذا مذكور في الكتاب المشار إليه بالتسلسل والتوثيق الدقيق .
وبالنسبة لبقية الطبقة الأولى مع بقية الطبقات فقد وافق عامتُهم وجمهورهم الشيخ يحيى حفظه الله فيما ذهب إليه ولم يتأثروا بما ذهب إليه مشايخ الإبانة هداهم الله، فيما ذهب آخرون وهم مجموعة انجرفوا مع مشايخ الإبانة واغتروا بداية باجتماعهم ثم تعصبوا لهم والله المستعان مع ملاحظ أن بعض ممن كانوا من طبقة المفتونين رجعوا مناصرين لمشايخ الإبانة فيما لم يرجع أحد منهم لمناصرة الشيخ يحيى حفظه الله فيما أعلم. هذا موقف مشايخ اليمن من طلاب الإمام الوادعي رحمه الله تعالى على وجه الإجمال.
وأما بالنسبة لمواقف العلماء والمشايخ من خارج اليمن فكانوا على ثلاثة أقسام أيضا:
- قسم لم يخوضوا بالكليَّة في القضية وهم هيئة كبار العلماء في المملكة كالمفتي والفوزان والعباد وغيرهم فكانوا مع الجميع وهم مؤخرا إلينا أقرب ولهم نقد على بعض مشايخ الإبانة وبالأخص محمد الإمام كما قدم الفوزان لكاتب نقد محمد الإمام حول الوثيقة، وأما ما نُشر عن بعضهم من كلام في العلامة الحجوري فلم يكن باسمه وإنما نُزِّل تنزيلا عليه. وقد ذكرت في بداية كتابي فصلا متعلقا بموقف كبار العلماء في المملكة من شيخنا العلامة الحجوري حفظه الله من ثناء وزيارات ولقاءات بما يغني عن الإعادة هنا.
- قسم خاضوا في القضية وتحيَّزوا إلى جانب المخالفين للشيخ يحيى؛ لأنهم سبقوا إليهم بالوشاية والتحريش والتجييش فحصل منهم كلام شديد وتحذير من الشيخ يحيى وطلابه وهؤلاء كانوا سببا كبيرا في ثبات من ثبت على الفتنة؛ لأنه غرر عليهم بأن العلماء معهم وليس مع الحجوري أحد – حسب زعمهم - ، فيما لم يتغيَّر موقف الثابتين بل ازدادوا بصيرة بأهل الفتنة وأنهم وصلوا إلى حد التفريق والتحريش وهذا من أظهر الأدلة على بطلان سيرهم. ورؤوس الطبقة هذه الشيخ عبيد والشيخ ربيع رحمهما الله ومن دونهما فتبع لهما وكل هؤلاء جَرحوا بعد ذلك مشايخ الإبانة ومن سار على طريقتهم وأفتوا بهجرهم وحذَّروا منهم أشد التحذير وكان هذا هو موقفهم حتى ماتوا رحمهم الله. وأما موقفهم معنا فقد مات الشيخ عبيد على موقفه والموعد الله تعالى يقضي بيننا وبينه وهو أحكم الحاكمين سبحانه وأما الشيخ العلامة ربيع رحمه الله فقد تغير موقفه قبل موته وهذا موثق بصوته وقد نشرناه في الرقية الشافية وتعزيزها بحمد الله
- قسم اطلع على القضية اجمالا ولا يزال يثني على مشايخ الإبانة ويحسن الظن بهم ولكن لا أعلم أحدا من كبار العلماء في الدنيا معهم في موقفهم وحكمهم على العلامة الحجوري وطلابه، وبمثل هذا نرد على البرعي هداه الله.
وبالمقابل فهناك من كبار العلماء المشهورين في العالم الإسلامي بل هو أبرز تلاميذ الإمام الألباني رحمه الله وأثبتهم وهو العلامة المحدث سليم بن عيد الهلالي حفظه الله فهو مناصر للعلامة الحجوري وطلابه بالحق وهو مباين للقوم حسا ومعنى ويتكلم فيهم بما يراه يقربه إلى الله تعالى.
✍أبو سليمان سلمان بن صالح العماد الثلاثاء ١٨/ صفر / ١٤٤٧