الرئيسية / المقالات العامة /مِنْ مَرْوِيَّاتِ الرَّافِضَةِ.
مِنْ مَرْوِيَّاتِ الرَّافِضَةِ. 2026-07-13 14:02:31

مِنْ مَرْوِيَّاتِ الرَّافِضَةِ.

حَدِيثٌ: «عَلِيٌّ مَعَ القُرْآنِ، وَالقُرْآنُ مَعَهُ، لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ»

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي ((الأَوْسَطِ)) ((4880))، وَفِي ((الصَّغِيرِ)) ((720))، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: الحَدِيثَ....

قَالَ فِي ((الأَوْسَطِ)): _«لَا يُرْوَى هَذَا الحَدِيثُ عَنْ ثَابِتٍ - مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ - إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ»_ 

وَقَالَ فِي ((الصَّغِيرِ)): _«لَا يُرْوَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، وَأَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، يُلَقَّبُ: عَقَيْصًا، الكُوفِيُّ»_.

قُلْتُ - أَبُو سُلَيْمَانَ - : 

صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدَ الحَنَّاطُ قَالَ فِيهِ ابْنُ عَدِيٍّ فِي ((الكَامِلِ فِي ضُعَفَاءِ الرِّجَالِ)) ((5/ 103)): 

_كُوفِيٌّ وَأَحَادِيثُهُ لَيْسَتْ بِالمُسْتَقِيمَةِ._

وَقَالَ فِيهِ الذَّهَبِيُّ فِي ((المُغْنِي فِي الضُّعَفَاءِ)) ((1/ 302)): _مُنْكَرُ الحَدِيثِ_ 

وَقَالَ فِيهِ: _وَاهٍ._ كَمَا فِي ((دِيوَانِ الضُّعَفَاءِ)) ((ص190))

وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي ((مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ وَمَنْبَعِ الفَوَائِدِ)) ((6/ 83)) بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ حَدِيثًا: وَفِيهِ الحَسَنُ بْنُ ‌صَالِحِ ‌بْنِ ‌أَبِي ‌الأَسْوَدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.

وَيَرْوِيهِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ البَرِيدِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ ت ((259هـ)) فِي ((أَحْوَالِ الرِّجَالِ)) ((ص111)): ‌هَاشِمُ ‌بْنُ ‌البَرِيدِ‌‌ وَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ غَالِيَانِ فِي سُوءِ مَذْهَبِهِمَا

وَيَرْوِيهِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ التَّيْمِيِّ، وَاسْمُهُ: دِينَارٌ، المَعْرُوفُ بِعَقَيْصَا، قَالَ العُقَيْلِيُّ فِي ((الضُّعَفَاءِ الكَبِيرِ)) ((2/ 42)): _‌دِينَارٌ أَبُو سَعِيدٍ ‌عُقَيْصَا كُوفِيٌّ يُقَالُ التَّيْمِيُّ كَانَ مِنَ الرَّافِضَةِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: نُحَدِّثُهُمْ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، وَيَجِيؤُونَا بِأَبِي سَعِيدٍ ‌عَقَيْصَا مَاصَّ بَظْرِ أُمِّهِ يَشْتُمُ عُثْمَانَ. ((الضُّعَفَاءُ الكَبِيرُ لِلْعُقَيْلِيِّ)) ((2/ 42))

قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي ((المُغْنِي فِي الضُّعَفَاءِ)) ((2/ 438)): _‌عَقَيْصَا أَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ عَن عَلِيٍّ قِيلَ اسْمُهُ ‌دِينَارٌ شِيعِيٌّ جَلْدٌ تَرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

فَالخُلَاصَةُ: أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ المَوْضُوعَ مُسَلْسَلٌ بِالشِّيعَةِ الرَّافِضَةِ، فَلَا غَرَابَةَ أَنْ يَضَعُوا مِثْلَ هَذَا الحَدِيثِ، فَهُمْ أَكْذَبُ الطَّوَائِفِ عَلَى الإِطْلَاقِ.

قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ في ((تَلْخِيصُ كِتَابِ المَوْضُوعَاتِ)) ((ص141)) :

لَمْ يُرْوَ لِأَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الفَضَائِلِ أَكْثَرُ مِمَّا رُوِيَ لِعَلِيٍّ t ، لَكِنَّهَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: 

قِسْمٌ صِحَاحٌ وَحِسَانٌ، وَقِسْمٌ ضِعَافٌ وَوَاهِيَاتٌ وَفِيهَا كَثْرَةٌ، وَقِسْمٌ أَبَاطِيلُ وَمَوْضُوعَاتٌ وَهِيَ كَثِيرَةٌ إِلَى الغَايَةِ، لَعَلَّ بَعْضَهَا ضَلَالٌ وَزَنْدَقَةٌ، قَاتَلَ اللهُ مَنِ افْتَرَاهَا، وَغَالِبُ مَا هُنَا مِنَ القِسْمِ الثَّالِثِ. 

وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَيِّدٌ كَبِيرُ الشَّأْنِ، قَدْ أَغْنَاهُ اللهُ - تَعَالَى - أَنْ تُثْبَتَ مَنَاقِبُهُ بِالأَكَاذِيبِ؛ وَلَكِنَّ الرَّافِضَةَ لَا يَرْضَوْنَ إِلَّا أَنْ يَحْتَجُّوا لَهُ بِالبَاطِلِ، وَأَنْ يَرُدُّوا مَا صَحَّ لِغَيْرِهِ مِنَ المَنَاقِبِ، فَتَرَاهُمْ دَائِمًا يَحْتَجُّونَ بِالمَوْضُوعَاتِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالصِّحَاحِ، وَإِذَا اسْتَشْعَرُوا أَدْنَى خَوْفٍ لَزِمُوا التَّقِيَّةَ ...

قلت : ثُمَّ الأَحَادِيثُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي فَضْلِ عَلِيٍّ هِيَ مِنْ رِوَايَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، فَلَوْ كَانَ فِي صُدُورِهِمْ حِقْدٌ كَمَا يُصَوِّرُهُ الرَّافِضَةُ؛ مَا رَوَوْا هَذِهِ الأَحَادِيثَ، فَقَاتَلَ اللهُ الرَّافِضَةَ مَا أَشَدَّ تَنَاقُضَهُمْ وَكَذِبَهُمْ.

كتبه أَبُو سُلَيْمَانَ سَلْمَانُ بْنُ صَالِحٍ العِمَادُ ((28/ مُحَرَّمٍ/ 1448هـ))