تنبيه حول قضية صلاح العدني وخالد الكندي والطبيب الهندي 2025-11-02 07:18:06
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه أما بعد :
فقد يُستغفل المؤمن ويغتر من قبل الشيطان وجنوده كما قال الله تعالى : ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ» أخرجه أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وهو حديث حسن بمجموع طرقه.
قال ابن الأثير في النهاية: «المؤمِن غِرٌّ كَرِيمٌ» لَيْسَ بِذِي نُكر، فَهُوَ يَنْخَدِع لانْقِيادِه وَلينِه.. يُريد أنَّ المؤمنَ المحمودَ مِنْ طَبْعه الغَرَارَة، وقِلةُ الفِطْنة للشَّرّ، وتركُ الْبَحْثِ عَنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ جَهلا، وَلَكِنَّهُ كَرَمٌ وحُسْن خُلُق.
ومن أعظم وسائل التغرير والخديعة بالصالحين إن لم تكن هي الأعظم لهي وسائل التواصل اليوم، ولذا صارت تستخدمها الدول والجهات والأشخاص لتحقيق مآربهم بشتى أنواعها، لذا فيتطلب من المؤمن الصالح النباهة، واليقظة، وعدم الاسترسال مع الأسماء المنتحلة والمجهولة،
وليس يضير أبدا الصادق والمعلوم ومن ليس من ورائه ريبة إن سألته عن اسمه ومن يعرفه إن لم تعرف عينه ولا حاله ولكن هذا السؤال شديد على أهل الريب والمقاصد الخبيثة، والأمر بحمد الله سهل لمن سهله الله عليه وتيقظ،
فإن راسلك شخص واستفسر عن مسألة شرعية معينة وكان لديك جواب فأجبه ووطن نفسك أن يٌنقل عنك، والسلام.
وإن راسلك شخص وأراد التعرف عليك والاسترسال معك فتعرف عليه أولا فإن عرفت عينه وحاله فاحفظ رقمه وتواصل به، وإن لم تعرفه فاطلب من يعرف به ممن تعرفهم جيدا وتأكد من التعريف
فقد يكون حتى التعريف أحيانا ناتج عن حسن ظن لا عن معرفة تامة بالعين والحال. وهنا تنضبط الأمور بحمد الله ، وستفشل حينها مخططات الأعداء بإذن الله تعالى .
وقد عايشنا فيما مضى منذ فترة لا بأس بها مسرحية مصطنعة كان لها أبعادها ولكن الله خيبهم ففضحهم وهذا من رحمة الله بعباده الصالحين، وقد استغل هذا الحدث من قبل من يتربصون بالصالحين الدوائر عليهم دائرة السوء، فوضعوا العناوين الضخمة في قنواتهم المشبوهة، وبأسماء مجهولة والجدير بالذكر أنه مع التنصل على استحياء والتحذير البارد من القناة المسماة زورا وبهتانا: البيان العلمي ....، ومن الكتاب المجاهيل إلا أنها لا تزال ناطقة باسمهم، وفيها ينشرون الشماتة بأهل السنة والجماعة الذين غرَّ بعضهم أناس يتظاهرون بالصلاح والاستقامة ومع ذلك لما علموا أننا لا نقبل المجهولين ولا يستطيع أن يدخل علينا شخص لا يذكر اسمه انتحلوا أسماء وهمية لا حقيقة لها، وأما أنتم يا قوم فأنتم أسهل اختراقا فكثير من كتابكم لا تعرف أعيانهم ولا أحوالهم، وعندكم نشاط عجيب في تفكيك الدعوة والحرب عليها، فما المانع أن يكون المنبع واحد سيما وقد قبلتم الرواة عن المجهولين والمبهمين واستسغتم ذلك رغم تحذير بعض كباركم من ذلك مما يدل أن المسألة قد خرجت عن سيطرتهم تماما، وأن هناك أيادي تتلاعب بكم نسأل الله العافية والسلامة،
فوالله إنا لمشفقون عليكم رغم خلافنا معكم ولكن لا نرضى لكم أن يندس فيكم من قد يكون عدوا للإسلام والمسلمين والعياذ بالله.
لسنا نخاف من ردودكم ردوا وننصحكم أن تتسلحوا بالعلم والحلم ، ولا تكتبوا بأسماء مستعارة أو مبهمة نصيحة مشفق عليكم لا شامت بكم فإن أبيتم فوبال ذلك عائد عليكم ،
وما علينا بأس بحمد الله تعالى ، فوالله إن الريبة حاصلة وبشدة من قناتكم ولولا أننا نعرف بعض من يكتب فيها بأعيانهم وهم قليل بالنسبة للمجهولين لجزمنا بأنها تتبع جهة من الجهات المعادية سيما ولا يوجد أحد من مشايخكم يزكي هذه القناة فيما أعلم إلى الآن بل قد صرح بعضهم بعدم معرفة القائمين عليها وخرجت بيانات فيها ومن العجيب أنها تنشر فيها ، شيء محزن ومؤسف حقا .
وأما بالنسبة لنا فنحن نرد عليكم بأسمائنا المعروفة ولا ننشر مقالا لمجهول فيما أعلم وهذا نراه واجبا علينا وصيانة وحماية، ولا يمكن أبدا أن نتجارى معكم حتى يصير حالنا كحالكم والعياذ بالله.
وأخيرا فأنصح نفسي وإخواني وفقهم الله بعدم الإكثار من الحديث عن أناس فضحهم الله فإن ذلك يفتح بابا للضياع وإهدار الأوقات ، وليكن حالنا كما قيل : عرفت فالزم ، وفي الحديث :المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ،
فلنقبل على شأننا وقد أعطينا الأمر حقه وزيادة ، وقد استفدنا كثيرا من الماضي للحاضر والمستقبل بإذن الله تعالى .والحمد لله .
كتبه أبو سليمان سلمان بن صالح العماد الثلاثاء 11/ صفر / 1447