( ميئية التنكيل بالكُتَّاب المجاهيل وقطع لجاج المخاذيل ) 2025-11-05 18:42:49 mp3
( ميئية التنكيل بالكُتَّاب المجاهيل وقطع لجاج المخاذيل )
أعوذ برب الناس من جهل جاهل
ومجهول كُتَّاب يقيئ بباطل
تعوَّد طرح الزور فيما يقوله
ليدفع نقدا مستقيمَ الدلائل
ألا أيّه المجهول قل لي صراحة
فمن أنت يا هذا ولست بقائل
أتدري بأنا قد رأينا اتفاقهم
أئمتِنا أهل الحديث الفطاحل
برد الذي يروي المجاهيل جملة
مجاهيلُ عين ذاك نهج الأوائل
روى مسلم في ذا عن ابن مبارك
(من الدين إسنادٌ) لدفع الدخائل
فإن كان حقا ما تقول فما الذي
يخيفك أن تبدو بثوب المقاتل
وإن كان زورا ما تقول فتتقي
من الَّلوم بالإبهام طبع الأراذل
فكم قد بلينا بالمجاهيلَ حقبة
وكم هدموا صرحا بتلك المعاول
ففي الأثريْ منهم رموز مضلة
وفي منتدى الوحيين مثل الأوائل
وقال ربيع : عندهم من تقية
تزيد على ما عند أهل السلاسل
مطية أهل الشر في كل فترة
جهالة كُتَّاب لبث القلاقل
ويندسُّ أعداء الشريعة بينهم
ويلبس ثوب القوم واسم المجاهل
فسموا لنا كُتَّابكم ورجالكم
ولا تجبنوا لا تُغرِقوا في التطاول
فتوبوا إلى الرحمن من شر فِعلة
تُشابِهُ أهلَ الزيغ أهل التحايل
فهل عندكم علم بإخوانِ للصَّفا
رسائلهم فيها شواذُ المسائل
فدونكم التنكيل علَّ جهولكم
يكفُّ وإلا نِلتُه بالمثاقل
علامة ضعف القوم تبدو جهالةٌ
يذبون عنهم بافتراء الأقاول
فهل سوقك الألقابَ نقدا مبينا
وهل قولك السوقيُّ قولُ الأماثل
فلو كلَّ غمر قال فينا مقولة
رددنا عليه لانشغلنا بسافل
(إذا سبَّني نذل تزايدت رفعة)
من العيب أن أردد بسب لقائلي
(ولو لم تكن نفسي علي عزيزة
لمكنتها من كل) وغد وجاهل
جهالتكم تكفي لبطلان نهجكم
طريقةُ أهل الزيغ من كل مائل
عزوت إلى طلاب ميتمَ قالةً
فهل يحسن الآحادُ كتب الرسائل
وهل شيخُكم يرضى المجاهيل منكم
يذبون عنه الجرح من كل عاقل
(لقد هزلت حتى بدا من هزالها
كُلاها )وحتى عافها كلُّ آكل
وقد سقت أخبارا على غير وجهها
وأنزلتها في غير تلك المنازل
خلاصتها إمكانُ عودةِ مخطئ
بُعَيد اجتهاد قاله دون عاذل
وهل يمتري شخصان فيهِ وإنما
نريد بيانا للخطا بالدلائل
وليس غريبا أن نقول مقالة
ونرجع عنها ذاك نهج الأماثل
إذا ما بدى وجهُ الصواب بحجة
بعيدا عن الأهواء من كل عاطل
كما فعل الأخيار قبل وبينوا
فكان الرضى عنهم وقطع التجادل
فإما يكون الشيخُ أعني محمدا
عديمَ اجتهادٍ عند نقض المسائل
وإما يكونُ الشيخ أبعد نُجْعةً
عن الحق لما أن قلاه بآجل
وقد كان أبداهُ جليا مدَعَّما
بسوق براهين لإقناع سائل
ولما أراد العود لم يبد حجة
فكيف اجتهادُ الشيخ ما أنت قائلي
فهذا انحراف واضح دون مرية
كما قاله من قبل في حق عادل
فقد ألحق المذكورَ في حكم بدعة
وحجتُه ميلٌ فويل لمائل
فذا عينُه حكمٌ عليه بميله
ومن قوله نرددْ عليه بعاجل
تعارض جرح بيِّن في مشايخ
وتعديلُهم كمًّا بإبهام قائل
تناقض هذا الشيخ باسم اجتهاده
قصمتم له ظهرا بتلك الفضائل
نعم عنده علم فلست بجاحد
ولكن أرى نفخا بشتى الوسائل
فقيه إمام عالم ليس مثله
نرى من شيوخ الدار عند التفاضل
وهل شيخه يحيى أجلُّ أوَ انَّه
تميَّز في فقه الأمور الجلائل
فهذا الذي قد ساقه لازدرائهم
بغير مبالات بهم في التعامل
فلا يسمع التوجيه والنصح تارة
ويقذف أحيانا ببعض الجنادل
ولا ينبغي ينصاعَ طوعا لشيخه
ليوصد أبوابا وحلِّ المشاكل
وأما شيوخ العلم ينكرُ فعلهم
ويغلق جوَّلا لسد التواصل
فقوة أهل الحق بالودِّ بينهم
ومعرفةِ المسبوق حقَّ الأوائل
وكبتِ جماحِ النفس في كل لحظة
وبرِّ ذوي المعروف أهلِ المنازل
( وليس من الإنصاف أن يدفع الفتى
يدى النقص عنه بانتقاص الأفاضل)
ففرَّق هذا الشيخ صفا مباركا
وأشمت أعداء بأهل الشمائل
ورام انفرادا عن مشايخِ سنة
وذا ما علمناه لسعي التفاصل
وإصراره فيما يضر بدعوة
ولو جاءه التنبيه من كل باذل
وقطَّع أسبابا مع كل مخلص
محب له يرجوا استقاما لمائل
يرى نفسه بين الغلاة توسطا
وأصحاب تمييع بتغرير فاشل
وقد قال ما عندي ميول إليهم
فعندهم الأخطاء لست بقابل
وما عندنا أيَّتْ جديد بسيرنا
سوى الحكم بالتحزيب مهلا لعاذلي
وتلك أمور سائغ خلفنا بها
وهذا اجتهادي لست ألزم سائلي
وإن قال فيهم عالم باجتهاده
خلافي فلنْ أعتبْ بهذي المسائل
فقاعدة البَنَّا توافق هذه
إذا ما اختلفنا العذرُ عند التقابل
وأما الذي دندنته من وصية
لحبر إمام عالم من قلائل
وصيته ليست تُحَفُّ بعصمة
لأصحابها مهما أتوا من غوائل
فصارت لكم درعا تغرون غيركم
وشغَّبتم في كل واد وساحل
فهل نحن لم نقبل بها بعد موته
فها قد قبلناها بكل تفاؤل
مقدمُهم يحيى وتاج وصية
خليفته مِن دونكم بالتفاضل
فمالكم أخرجتموهُ بحكمكم
فيا عجبا هل فيكم أيُّ عاقل
أمحكمةٌ فيكم وفي حق غيركم
تعاقبها نسخ أجيبوا بعاجل
فإن قلتمُ من حاد عن سير دعوة
تركناه لم تنفعه من قدح عادل
صدقتم وربِّ البيت فيها فطبقوا
وهيِّا أبينوا خُلْفَ يحيى لراحل
وإلا أبنَّا ميلكم بعد موته
بوقتٍ وأُربِكْتم لأوِّل مائل
وبعضكم من قبلُ أتعب شيخه
فكم صاح فيه ما لهذا التغافل
رضى مقبلٍ عنكم أمانٌ لغيِّكم
وإن مات ما هذا الهُرا من مجادل
فلو يعلمُ التغييرَ منكم بُعَيدَه
لحذَّر منكم في الضحى والأصائل
ولكنَّ علمَ الغيب لله وحده
عليم بما نأتي وليس بغافل
وقد كان منهم مأربي فما له
تحزب لم تنفعه من حكم بازل
وقولةُ مجهولٍ بأنْ لم يغيروا
مكابرةٌ من مُوثق بالحبائل
فقد غيروا شيئا كثيرا بدعوة
فكم بُيِّنَت بالصوت أو في الرسائل
فكم عبثوا كم فرقوا كم تميعوا
وكم حاربوا طلابه بالتداول
وكم خذلوا كم حرضوا كم تواطؤا
وكم كمْ وكم جاؤا بتأصيل باطل
وفريةُ مجهولٍ بأني نقلت: من
يدافع عن فضليِّهم قولُ قائل:
أهينوه، هذي فرية دون مرية
فقبِّح راوٍ للفرا والأباطل
لوازمُ مجهولٍ بتبديع أنجم
غريبٌ وتغريرٌ لفدْم وغافل
فمن خاض لم يسلم، ومن ظن أنهم
دعاة كما كانوا قُبيل التنازل
فذا عذرنا فيمن يُظن بأنهم
إذا ما استبان الأمر ليس بمائل
ولم نلزم الأشياخَ من قبلِ حقبة
بتحزيب مرعيٍّ زعيم التفاصل
أدينوا وكفوا وازجروا كلَّ فاتن
علينا بسوء أو مريدِ القلاقل
فما كان منهم غيرَ أيواء محدِث
وإقرار فتَّان مُلجٍّ بباطل
ووالوا وعادوا واستمروا بغيِّهم
إلى أن غدى نهجا وسيرا لعامل
وجائوا بسفر فرَّق الصفَّ زادهم
مع البعد بعدا يا لها من فعائل
وزاد عداهم واستماتوا بحربهم
ونشر أقاويل بشتى الوسائل
ويؤسفنا الفضليُّ دان بهذه
جميعا وبيَّنْ جُلها في التعامل
فكم حرر الفتوى بتحزيب زمرة
وساق لها ما قد مضى من دلائل
وعاد ولم يذكر دليلا لعودة
فهل ذا بمرضي لدى أي عاقل
فهل يكتفي المجهول أم أن حاله
سواء وعظنا أم تركنا لغافل
فخذها أيا مجهول مني وفيةًّ
فعول مفاعيل فعول لفاعل
فقوتنا بالحق فالحق قوة
ونصرته حزم وعزم لعامل
وإني بحمد الله أوتيت بسطة
من الشعر بحر الشعر مني بساحل
وقلت لحرفي نصرةُ الحق مهنتي
وما ليَ غيرَ الحق من شغل شاغل
فأخِّرْ قناع الوجه إن كنت فارسا
وقف ثابتا لا بارتخاء المفاصل
إذا هاجت الهيجاءُ وليتَ مدبرا
ونلتُ لواء النصر عند التصاول
فإن صنت منك النفس أمسكتُ أحرفي
وإن لم أتاك الشعر مثلُ القوافل .