الرئيسية / القصائد الشعرية /(نظم الأشعار في رثاء الرفقة العُمَّار* )
(نظم الأشعار في رثاء الرفقة العُمَّار* ) 2025-11-02 14:09:59 mp3


(نظم الأشعار في رثاء الرفقة العُمَّار* )

موت الأحبة والأقارب مُفزِع         والقلب عند فراقهم يتصدَّع 
آه من الدنيا الدنية كم بها       غصص وأحوال فكم تتنوع
يوم نُسَرُّ إذا رأينا حِبَّنا        وإذا سمعنا موته نتوجع
والعين جادت كي تخفف حينها        آلامنا لكنَّها تتوسع 
آه من الموت المفرق بيننا      من كأسه كل البرية يَجْرَع
والصبر يُحمد في المصائب كلها        والعبد عند مصابه يسترجع
فالكل هذا حاله ومآله         فالناس بين مشيَّع ومشيِّع 
لكنما البُشرى تسابق عَبرة        بالميتة الحسناء نعم المَخْدَع 
لأحبة كالقاصدين لعمرة        ساروا مسيرا بعده لم يرجعوا   
ماتوا صياما في الطريق بحادث     من مات في حال عليها المرجع 
 فالله يرحمهم ويغفر ذنبهم     ويحلُّهم جناتِه يتمتعوا   
وعزاؤنا فيهم لنا ولغيرنا     فمصابنا هذا مصاب موجِع   
ولقد سمعنا عنهم خيرا به     زادت محبتنا لهم ما نسمع   
فمحمد الصولي من أشبالنا      أسد المنابر في الخطابة مصقع
وأبوه من أهل المكارم والنهى     وهو المهاب برحمة يتمتع 
 وكذاك سالم من خيار رفاقهم       والمقرئ الموهوب صوتا يُدمِع 
الظاهري الموسوم بالخير الذي    يعرفه مَن أخبارَه يتتبع
(إن عشت تفجع بالأحبة كلهم     وفناء نفسك لا أبا لك أفجع)
هلا اعتبرنا بالممات جميعنا     فالكل بين مودِّع ومودَّع
أواه من حال وصلنا عندها     صارت مواعظ واعظ لا تسمع
والموت أبلغ زاجر ومذكر     من لم يفده فأي شيء يردع
يا رب قلبي معرض متغافل        والأمنيات بساحه تتوسع
ايقض فؤادي من سبات قاتل      واجعله عن داء التغافل يقلع
واجعل حياتي طاعة مقبولة       واحسن ختامي ما لغيرك أفزع 

كتبها / أبو سليمان سلمان بن صالح العماد غفر الله له 16 / رمضان / 1443