الرئيسية /
القصائد الشعرية
/( ميئية العماد في أهل العناد والرد على الربيزي أبي جهاد)
( ميئية العماد في أهل العناد والرد على الربيزي أبي جهاد) 2025-11-02 13:44:05 mp3
( ميئية العماد في أهل العناد والرد على الربيزي أبي جهاد)
جهاد ذوي الأهواء أهل البلابل
لديَّ من الأعمال ذات المنازل
وتبيين وجه الصدق من كل شبهة
ودحض عناد المغرضين الأسافل
وقطع لجاج الشانئين بدعوة
وتجلية الأحوال عند التَّشاكل
ورفع لواء الحق في كشف فتنة
وتوضيحها بالعدل من كل عادل
ونصرة مظلوم وإمساك ظالم
وزجر البغيض المارد المتطاول
ودفع مريدي الشر من كل جائر
بقول وفعل جاز دفعةُ صائل
جديرٌ بأهل الشعر والنثر كلهم
وكلٌّ بما يسطِيع دون التَّخاذل
فأقلامهم عند اللقاء سيوفهم
دروعهم في ساحهم بالدلائل
فقوتهم ليست بعدٍّ وعُدَّة
ولكنها بالبينات الفواصل
فذلك فضل الله يؤتيه من يشا
ويصرفه عمن يشاء بعاجل
وإني رزقت الشعر كسبا وفطرة
وأحببته طفلا وليس بشاغلي
وأُعطيه من وقتي قليلا وفَضْلةً
وغالبه في باب نظم المسائل
وما ذلكم منِّي رياء وسمعه
ولا شهرة أو لارتقاء المنازل
فمن رام هذا فهو لا شك جاهل
تخبَّطه شيطانه بالحبائل
ولكنَّ أعدائي يظنون أنني
مريد ثناء الناس أفٍّ لقائل
مع أنني أوذَى ولو شِئتُ راحة
لأمسكت عن أهل الردى والتطاول
ولكنني قد بعت نفسي لخالقي
ولستُ مُقيلا صفقة بالتنازل
مع ذا فلن أرضى بشعري تجاوزا
وبعض ذوي الأشعار في حكم جاهل
إذا قلتُ أبياتا برفق وحكمة
تصوَّرها ضعفا وعِيًّا كباقل
ورد بألفاظ تُرى مثل جيفة
تضايقُ أنفا للخنى غيرَ قابل
فذلك نهجوه بلفظ مدرَّع
ونحشوه سُمًّا محكما جِدُّ قاتل
ونضربه ضربا يَرى عند هوله
حقيقة وقع الحق في دحض باطل
وندفنه حيا وننسيه نفسه
ونجعله يَهذي بلا أي طائل
وما يستطيع القولَ والحالُ هذه
فأزُّوه بالإقناع أو بذل باذل
وهم كُثرٌ لا كثَّر الله مثلهم
ومن كان مدفوعا لأشعال فاتل
فمنهم ربيزيٌّ بوجهَيه يا له
أجير مجاهيل لنقد البواسل
بعدة أبيات ليصنع قوة
من الضعف بالغثِّ الركيك التفاعل
ونسج كثير الحشو لا لفظ ينتقى
ولا معنى للتركيب عند المقابل
وليس على أشعاره مسحة الهدى
وليس لها وقع الغيور المصاول
ولكنه فَدم تقلَّد صِنعة
ليلفت أنظارا ببث القلاقل
تتبعت أحوال الربيزي وجدتها
تترجم عن شخص كثير التمايل
فبالأمس في صف العموديْ مشغبا
مع الطائش المغرور ضد الأفاضل
فكيف نراه اليوم في صف زمرة
مقابل نهج الطيش من كل مائل
فذاك غلو مفرط بان شؤمه
وهذا هو التمييع عند التقابل
فهل ترك النهج القديم أوَ انَّه
يروم اجتماع المنهجين بكامل
وهل شيخه الغالي يؤيد مدحه
لسير حزاميٍّ بشتى الوسائل
وهل شيخه الفضلي يعلم أنه
من اهل الغلو الفاحش المتآكل
نريد بيانا واضحا من ربيزهم
جوابا مفيدا مقنعا كل سائل
ويظهر أن القوم لا هم عندهم
سوى أن يُقال الشعرُ من كل عاطل
وقد أكثر المذكور منه مؤخرا
وبجله المجهول في عين جاهل
عنيتُ الذيْ سُمِّيْ بناصر شيخهم
وذلك مجهول كثير التحامل
وأذكر أن الغُمر أنشا قصيدة
عليَّ دفاعا عن عمود التطاول
وقد كنت أسكت البغيض بوصفة
وأثخنته طعنا بحد المناصل
إذا لم يخني الحفظ أو كان غيره
وغالب ظني أنه ذو الرسائل
ومهما يكن هذا الربيزي عندنا
أجيرٌ لأهل الزيع من كل سافل
رويدك إني بالهدى جد فارس
أبو بجدة الأشعار غض المناهل
إذا ما بدا نابٌ كسرتُ أصوله
وإن كان قرنا نِلتُه بالمثاقل
فمن أنت ماذا أنت من أين جئتنا
حثالةُ أهل الشر غثُّ المناخل
بكم تشترى كم يبذلون مقابلا
لنظمك أبياتا لنصرة باطل
أراك تكن الغِمر في كل موطن
تؤيد أهل الغي من كل صائل
شككتُ ورب البيت فيك ولم أرد
أسابق أحداثا بحكمٍ معاجل
ولكنني أدعو الرقيب مليكنا
بأسمائه الحسني ووصف كوامل
فيا حي يا قيوم يا كاشف الخفا
ويا عالم النيات من كل عامل
اعذنا من الأشرار واهتك ستورهم
ونكِّل بهم في كل واد وساحل
فإما يتوبوا فاعف عنهم وردَّهم
وإن عاندوا فافضحهم في المحافل
فمنهم ربيزي جهول ملبِّس
يريد بلوغ النجم وقت الغياطل
ويُلبِس ثوبا للوليَّ خليَّهم
يكرر أقوالا ومن دون طائل
ويدفع نهج الحق عمدا بشبهة
وقد بُيِّنت شعرا ونثرا لسائل
ويُظهر أنَّ القوم لا رد عندهم
وقد خُصموا بالحق في قول قائل
فماذا علينا إن تعامى مغفٌّل
فلم يبصرِ التبيان من كل فاضل
وماذا علينا إن تعنَّت جاهل
وماذا إذا أغراه قولُ المجادل
فهأنذا من بين قوم أجلة
أجيبك تكرارا فما أنت قائلي
ربيع عذرناه على رُغم فتنة
علينا وإقرار لإشغال شاغل
ولكننا قامت لدينا أدلة
بأنَّ رفاق السوء أهلَ القلاقل
همُ من وشوا فالشيخ لم يَبْنِ قدحه
على قولةٍ شنعاءَ أو فعلِ فاعل
ولكن على أقوال هاني وشلة
وكانوا محلَّ الصدق في ظن عاذل
وهذا من الانصاف في سير شيخنا
ولكنكم بُهتٌ بكلِّ العوامل
إذا ما حكمنا قلتم يا لحكمكم
طعنتم بأهل العلم أهلِ المنازل
وإن نحن أمسكنا عن البعض ساءكم
وكِلتم لنا قدحا بسوء المكايل
فلا غَيرةً منكم على جرح بعضهم
ولكنَّه حبٌّ لخُلْف البوازل
وليس كما أوهمت من كان أصله
يمانيَّ حزبناه دون المماثل
فثمَّت أشخاص حكمنا بغيهم
لشائبة الأهواء عند التقابل
فمنهم عُبيدٌ شابه القوم فعلُه
ومن كان مثلَ القوم من كل صائل
ومن باجتهاد ردَّ حكما ببدعة
لغير هوى أو لاختفاء الدلائل
وإن جاءه وصفٌ على غير وجهه
كإحسانه ظنا بإخبار ناقل
فهذا له عذر ولا نقبل الخطا
وإن كان من أهل الهدى والفضائل
فإن قلتمُ ما وافق الشيخ غيرُكم
وليس بمرضي لأهل الشمائل
فهذا من التلبيس والبهتِ منكم
وتحقيرِكم من ليس حقا بمائل
وليس لكم كمًّا وكيفا أجِلَّة
كما عندنا والحال أبلغ قائل
وهأنذا أبدي براهينَ حزبكم
ألخصها في فرية دون طائل
بذم لأهل العلم والمدحَ زائدا
لشيخ لهم هذا غلو بباطل
أقمتم سماء القدح من بعد أرضها
شكوتم تألمتم إلى كل عاقل
فلما أتتكم طعنة من كباركم
جبُنتم وسلمتم لواء التنازل
فإن جاءكم نبلٌ يمانيُّ صحتم
ومِن غيرنا بادرتم بالتغافل
ومن أغرب الأقوال أن تتبجحوا
بقدحهم فينا لتغرير جاهل
وطعنهم فيكم فذاك اجتهادهم
ولا تقبولون الحكم منهم بكامل
فإما تردوا الحكم طُرًا أو اقبلوا
علينا جميعا هل فهمتم تساؤلي
على الرغم أن القدح فيكم مبيَّن
بأفعالكم أو حسب إفصاح قائل
وقدحهم فينا بما قد وشى به
وما قد أبنَّا خطْأه بالدلائل
( فيكفيكم هذا التفاوت بيننا )
ولكنكم عُمْيٌ كِثار التحايل
ترون بكم داءا وترمون غيركم
به ثم تنسلون من فعل فاعل
وأما بأن البعض منا مؤيَّد
ولكنه يخفي لأجل المشاكل
فذلك تخمين وحدس مجرَّد
ولو كان موجودا فأيُّ مشاكل
ايرضى ارتكاب الذنب هذا محرم
يكون له وجهان عند التقابل؟
فمن كان هذا حاله لا نريده
وليس بمرضي لدى أيِّ عاقل
فليس دليل الحق فيكم رجوعُهم
فكم تاركا حقا نرى من أوائل
فها قد تشبَّعتم بهذا لقومكم
وذاك لعمري من ضعاف الوسائل
وكم من خيار باينوكم ولا نرى
نسمِّيَهم إذ ذاك تعيير فاضل
وأنتم على علم بهم غيرَ أنكم
تريدون تثبيتا لأهل التمايل
وإن لم يكن ماذا وأيُّ نقيصة
إذا لم يَعُد منكم وأيُّ تفاضل
بل الأصل أن المحْدِثين نراهم
قليلَ مَتابٍ جاءنا في الدلائل
فيندر ترك الشخص حزبا وبدعة
ويكثر ترك الحق ميلا لباطل
وقلت أصم الله أذْنيك قالةً
تترجم عن حقد دفين وقاتل
( وشابهتم في الجاهلية بغيها
وما بغيها إلا لصغرى القبائل
شعاركم نفِّذْ وحزِّب ولا تقل
لماذا وإلا صرت حضَّ المزابل )
كذبت وربِّ البيت ما ذاك حالنا
ولسنا نهابُ الناس أو قولَ قائل
ولو كان هذا الشأن ما قال مفتر
يسبون أهل العلم من كل بازل
ولم نلزم الأتباع تقليد بعضنا
كحال ذوي الأهواء عند التعامل
ولكننا نبدي البراهين جهرة
وننصح بالحُسنى لمحتارِ جاهل
ولا نقبل التخليط في سير دعوة
فهذا هو التعليل خُذْ دون آجل
ومن يسألِ المربوكَ عن فرط حيرة
يجبْه بلا شك بإرباك سائل
ومن يسألِ المأمونَ سيرا ومنهجا
يجبْه جواب الواثق المتفائل
وأمسكت بحر الشعر أُرسِي سفينة
لأحمل سُنِّيا نجا من غوئل
وأرسلها حربا ضروسا بقوة
لكفِّ ذي التفريق أهلِ التفاصل
عليها عتاد كامل في تجهُّز
لدكِّ عروش الجهل في وقت عاجل
عمادية في الصنع غارتها على
أُهِيْلِ العناد الصمِّ عن صوت عاذل
وأعلن توقيفا لها بعد ليلة
من الآن لاجْل الصوم من غير شاغل
وليس انسحابا إنما هدنةٌ لها
مسببُّها المعلومُ عند المصاول