صلاة الصحيح قائما خلف المريض القاعد 2026-07-18 12:01:36
صلاة الصحيح قائما خلف المريض القاعد
هذه المسألة مما اختلف فيها العلماء اختلافا واسعا
فذهب الإمام أحمد رحمه الله ورجحه ابن المنذر في الاستذكار والتمهيد ومال إليه الصنعاني في (سبل السلام) إلى أن صلاته صحيحه لكنهم يقولون يقعد المأمومون خلفه وتمسكوا بظاهر قوله r : وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا.
وذهب الشَّافِعِيِّ ومالك في رواية وَأَبو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيّ وَدَاوُد إلى أن صلاة القائم الصحيح خلف المريض المقعد جَائِزة وصحيحة .
وذهب مالك في المشهور عنه وأصحابه أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَؤُمَّ جَالِسًا وَهُوَ مَرِيضٌ بِقَوْمٍ أَصِحَّاءَ قِيَامٍ وَلَا قُعُودٍ وَهُوَ مَذْهَبُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ صَاحِبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنْ صَلُّوا قِيَامًا خَلْفَ إِمَامٍ مَرِيضٍ جَالِسٍ فَعَلَيْهِمْ عِنْدَ مَالِكٍ الْإِعَادَةُ .
والراجح في المسألة : أن الأفضل أن يؤم الناس صحيح غير مقعد خروجا من الخلاف سيما مع وجود الصحيح القادر فإذا كان المقعد هو الأقرأ ولا يوجد من يصلي بالناس غيره فيصلي بهم ، أو كان هو الإمام الراتب مع أن الأفضل أن يستخلف من يصلي بهم قائما إن وجد ، فإن صلى مع ذلك كله بالناس قاعدا وهم قيام صلاته صحيحه على الصحيح وخالف الأفضل .
هذا هو الخلاصة في المسألة والله أعلم ، وانظر إن أردت التوسع المراجع التالية :
«الفروق» (1/ 502) و«الاستذكار» (2/ 176)و«التمهيد » (4/ 128 )و«بحر المذهب للروياني» (2/ 249)و«حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء » (2/ 173) و«البيان في مذهب الإمام الشافعي» (2/ 404)و«بداية المجتهد » (1/ 161)و«المجموع » (4/ 265 ط المنيرية)و. «سبل السلام » (3/ 66 ت حلاق).